السبت 21-اكتوبر-2017

حادثة الاعتداء مؤسفة حد الفجيعة

3563563563653.jpg

 


عدنان نصار


حادثة الاعتداء على الاكاديمي د.ذيابات من قبل قلة من افراد بحث جنائي اربد ، تستدع التوقف من قبل المعنيين في الامر لاعادة نتاج مفهوم الامن ..ففي الوقت الذي يسعى فيه الاردن بمكوناته السياسية والامنية الى رسم مشهد يتخلص فيه من كل الترسبات السابقة ، وبناء مشهد يحاكي المثالية في العلاقة بين الاجهزة الامنية بكل تفرعاتها والمواطنين ، يجيء قلة ممن ينتمون الى مرتب بحث جنائي ،ليعيدونا عبر “السوشيال ميديا” وما تناقلته هذه الوسائل الى عصور كنا نظن انها انتهت ، ولم يعد له مكانة في الاردن ، في ظل الحديث عالميا عن حقوق الانسان .

 

ما حدث ؛كان بمثابة طعنة في خاصرة الوطن قبل ان يكون اعتداء بلطجي على استاذ اكاديمي في وضح النهار ، لاسباب لا تتصل “بالارهاب”ولا “بالسلب او قطع الطرقات” ، او التعامل مع مطلوب مصنف “خطير” ..كل ما في الامر خلاف مالي وعملي بين اثنين ، لا يستدع كل هذا الاعتداء من افراد البحث الجنائي، الذي انتشر تصويره خلال ساعات حتى وصل القارات الاخرى ، وأوقع الصورة الامنية في حرج .!

 

لا بد من التوقف عند هذه الحادثة ، وما سبقها من اعتداءات ، لنمنع لاحقا اعتداءات مشابهة قد تؤد الى ما لا يحمد عقباه ، في ظل ظروف لا تحتاج فيه البلد الى هزات او ردات فعل شعبية ،وخصوصا حين يتعلق الامر الامر بكرامة الانسان .

 

حمدنا الله ؛ان الاردن تجاوز بعض الاخطار ،وامتلك النبل والصبر في ظل تنامي ثورات الربيع العربي ، وخرجنا (وطن ومواطنين) بسلام من هذه الهزات ، علما ان المواطن الاردني كان له الفضل الاكبر في تحقيق الهدوء والحفاظ على الاستقرار بموازاة الامن بكل تفرعاته ..لان الشعب بكل مكوناته لم يكن باحثا عن فوضى ، ولا يرغب في احداثها ، ولم يستجب لدعوات خارجية او داخلية في احداث ارباكات وطنية ، فكان كل واحد فينا اصبعه على الزناد اذا تعرض الامن الوطني والاجتماعي لاي اعتداء..

ما حدث قبالة جامعة اليرموك ، في وضح النهار اعطى انطباعا ليس للاردنيين فقط ، بل لطلبة عرب من دول شقيقة واسيوية صديقة ، يحمل عنوان “الرعب” من قلة تصرفوا بعيدا عن اعين القانون علما ان وظيفتهم حماية القانون ، ولم يدركوا بحسهم الامني ان كاميرات المراقبة والتصوير اصبحت مزروعة في كل مكان ، لتحكي الكاميرا ما يمكن ان يكذبه البلاطجة .

 

ما حدث ، كان مؤسفا حد الفجيعة ..!!

 

banner
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع