الأحد 17-ديسمبر-2017

هشاشة الكتل وغياب الائتلافات النيابية..أجهضت آمال الحكومات البرلمانية

215454541541541.jpg


محمد الزيود

 

الأردن اليوم - أفرد النظام الداخلي لمجلس النواب بعد تعديله في السنوات الاخيرة فصلا خاصا بالكتل والائتلافات النيابية.

 

وفي المجلس السابق السابع عشر كثر الحديث في عهد حكومة الدكتور عبد النسور والذي استمر برئاسة الحكومة لما يقارب الاربعة سنوات، حتى اعتبرت حكومة النسور في تشكيلتها الأولى بداية لحكومة برلمانية بعد أن قام النواب حينها بتسمية النسور رئيسا للحكومة.

 

إلا أن الحديث عن الحكومات البرلمانية بدأ بالتلاشي من حينها شيئا فشيئا، بالرغم من تلميحات الرئيس النسور قبل كل تعديل إلى امكانية توزير النواب وهو ما لم يحصل حتى اليوم.

 

واليوم في عهد مجلس النواب الثامن عشر المجلس الحالي تشكلت مع بواكيره ست كتل نيابية منها واحدة من خلفية حزبية فقط وهي كتلة الاصلاح، أما باقي الكتل هي كتل وطن، الديمقراطية، الوفاق الوطني، العدالة وكتلة التجديد.

 

ولم يتبق سوى 15 نائبا مستقلا لم ينخرطوا في أي من الكتل التي تشكلت منذ بداية الدورة العادية الأولى للمجلس.

 

وفي ظل غياب النشاط الكتلوي السياسي لهذه الكتل التي لم يجتمع منها بشكل دوري سوى كتلتين او ثلاث طوال الدورتين العادية والاستثنائية للمجلس.

 

كما أن هذه اغلب هذه الكتل لم تتخذ قرارات ملزمة لأعضائها ظاهرة للعيان في كثير من المفاصل التي مرت بها المملكة من احداث او ان لها مواقف واضحة من قضايا تشريعية أو رقابية.

 

والمتابع للشأن النيابي يلاحظ أن الكتل لم تفلح في تشكيل إئتلاف متماسك يشكل اغلبية نيابية، بالرغم من تحالف بعض الكتل في انتخابات رئاسة المجلس في بداية عمر المجلس.

 

واجاز النظام الداخلي لكل مجموعة من النواب لا يقل عددها عن (10%) من أعضاء المجلس تشكيل كتلة نيابية ويحق لكتلتين او أكثر تشكيل ائتلاف نيابي.

 

واتاح النظام لكل كتلة او ائتلاف نيابي نظاماً خاصاً به لتنظيم عمله ويودع لدى الامانة العامة خلال ثلاثين يوما من بداية الدورة العادية وتنتخب الكتلة رئيساً ونائباً للرئيس ومقرراً لها وناطقاً اعلامياً باسمها.

 

وسمح النظام لرئيس أي كتلة التنسيق مع رئيس المجلس فيما يتعلق بالشؤون السياسية والبرلمانية التي تقرها الكتلة وأية أمور أخرى من شأنها تطوير العمل البرلماني.

 

ومنع النظام النائب الانضمام لأكثر من كتلة نيابية واحدة ولا يحق له الانتقال من كتلة الى أخرى الا بعد انتهاء الدورة العادية.

 

وبالرغم من كل هذه الايجابيات في النظام الداخلي إلا أن هشاشة الكتل النيابية وغياب الائتلافات عن العمل البرلماني انعكس سلبا على الاداء السياسي للمجلس وأجهضت الآمال بتشكيل حكومات برلمانية بعد مرور 28 عاما من عودة الحياة البرلمانية في عام 1989.

 

 

 

banner
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع