الجمعة 15-ديسمبر-2017

موازنة ٢٠١٨ الحلقة الأخيرة بمسلسل الاقتراض

406b1e9e-dfc1-4856-8f80-454d0d98df74.jpg

 

 

 

 

الأردن اليوم - خالد غالب

 

اقدر الغضب الحاصل في الأوساط الشعبيه او حتى النيابيه من القرارات الإقتصادية الحكومية وخاصه تلك المتعلقة برفع الدعم عن بعض السلع ورفع الضرائب على بعض آخر ولعل من أبرزها الخبز والكهرباء إلا أن الواقع الإقتصادي للمملكه يجبر الحكومة على اتخاذ قرارات هي تدرك تماما بأنها ستفقدها شعبيتها حتى وإن رجعت عن تلك القرارات.

 

فالحكومه رغم تحفظي على بعض توجهاتها الإقتصادية كرفع الكهرباء مثلا وربطها بإرتفاع أسعار المحروقات رغم أن توليد الكهرباء يتم عن طريق الغاز المسال إلا أنها اي الحكومه كانت أمام خيارات ضيقه إما استمرار الإعتماد على المنح والمعونات والقروض أو الإعتماد على الذات قبل اتخاذ سلسله قرارات الرفع الأخيرة.

 

فخلال السنوات الخمسة الماضية وصل حجم المديونية العامه نسبة إلى إجمالي الدخل العام إلى معدلات مرتفعه جدا وهذا بسبب إعتماد الحكومة الحالية والتي سبقتها على الإقتراض لسد عجز الموازنة وخاصة فيما يتعلق بالنفقات الجارية وهذه الوضعية اذا ما إستمرت فإن الدين العام يتضاعف خلال خمسة سنوات فقط ليس هذا وحسب بل ستجد الحكومة نفسها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها من الجهات المقرضه إضافة إلى أن المواطن سيكون عاجزاً أيضا عن دفع الضرائب بمختلف مسمياتها اذا ما إستمر مسلسل الإقتراض.

 

موازنة العام المقبل ليس حديثي فقط وإنما برائي خبراء الإقتصاد الواقعيين تعد نقلة نوعية في الموازنات العامة مقارنة بسابقاتها، خاصة وأن تلك الموازنة قللت من الإعتماد على المنح الخارجية مقابل رفع الدعم عن السلع والخدمات التي كانت ترهق خزينة الدولة سنوياً بسبب إستفادة أكثر من ثلاث ملايين مقيم على أرض المملكه وتوجيه ذلك الدعم إلى المواطن المستحق فعلا لذلك الدعم.

 

 

في المحصلة يبدو أن الموازنة الحكومية المختلفه حلقة أخيرة في مسلسل الإقتراض الذي ارهق الإقتصاد الأردني طوال السنوات الماضية ولكن الأهم من ذلك ان يكون لدى الحكومة خطة إستراتيجية تنقذ من خلالها واقع الإقتصاد المتردي لا أن تكون قرارات لحل مشكله آنيه.

banner
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع