الأحد 17-ديسمبر-2017

"النشامى" يتمسك ببصيص أمل في تصفيات مونديال روسيا "تحليل رياضي"

 

1874233.jpg

 

الأردن اليوم - لعل السؤال الأكثر الحاحا وأهمية وجال في خاطر جماهير الكرة الأردنية، عقب خسارة النشامى أمام مضيفهم منتخب قيرغيزستان 0-1، ضمن التصفيات المزدوجة، تمثل في معرفة ما إذا كان النشامى ودع تصفيات مونديال روسيا 2018 واكتفى بالتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2019 في الامارات، أم أن النشامى ما يزال يملك بصيصا من الأمل، وفرصة مهما كان حجمها من أجل العودة إلى سباق الحصول على مقعد بين 12 منتخبا ستشارك في المرحلة اللاحقة من تصفيات المونديال؟.

 

ومن المؤكد أن جماهير الكرة الأردنية شعرت بالحزن وخيبة الأمل، جراء العرض الهزيل الذي قدمه لاعبو المنتخب الوطني وتوجوه بأول خسارة في التصفيات، وكان بإمكان اللاعبين وهم يدركون مدى أهمية المباراة، أن يتعاملوا معها بواقعية وجدية وتركيز ذهني وتحضير فني وبدني بشكل أفضل، ذلك أن اللاعبين “سقطوا” في الاختبارين الفني والسلوكي، فلم يقدموا أفضل ما لديهم كما كان عليه الحال في المباريات الرسمية والودية الخمس الأخيرة، بل ظهر النشامى في غير يومهم ولم يتعلموا درس لقاء الذهاب في عمان قبل نحو شهرين، ذلك اللقاء الذي كادوا أن يخرجوا منه خاسرين أيضا.


5 نقاط خسرها النشامى أمام منتخب قيرغيزستان بفعل أيديهم، لا بفعل الحكم أو أرضية الملعب أو الطقس أو الجمهور، بل ما بدر من سلوك أعقب مباراة أول من أمس يحتاج إلى إعادة نظر، قبل انتظار العقوبات المتوقعة في حال تضمن ذلك في تقريري مراقب وحكم المباراة.


هل يملك النشامى فرصة؟

لا بد من تأكيد نظام التصفيات، الذي يقول إن أول وأفضل 4 ثواني من كل مجموعة “12 منتخبا” تتأهل مباشرة إلى نهائيات كأس آسيا 2019، ثم تجرى تصفيات لاحقة لاختيار 12 منتخبا أخرى لإكمال العدد الى 24 منتخبا، وهذه التصفيات ستضم 24 منتخبا هي التي تحتل المركزين الثالث والرابع في كل مجموعة بالإضافة الى أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الخامس، ولذلك فإن فوز النشامى على بنغلادش في الجولة التاسعة يوم 24 آذار (مارس) المقبل في عمان، يعني تأهل النشامى رسميا إلى “الإمارات 2019”.


كما ان التأهل إلى الدور التالي من تصفيات مونديال روسيا 2018، يحتاج إلى أن يكون النشامى من بين أبطال المجموعات الثماني، أو أن يكون بين أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثاني في تلك المجموعات، وبالطبع فإن الحصول على زعامة المجموعة يبدو أمرا صعبا للغاية إن لم يكن مستحيلا؛ حيث يتطلب ذلك أن يفوز النشامى على بنغلادش ومن ثم على أستراليا في الجولة العاشرة يوم 29 آذار (مارس) المقبل للوصول إلى النقطة 19، بينما سيبلغ رصيد أستراليا 18 نقطة في حال فوزها على طاجكستان في 24 آذار (مارس) المقبل.


وعليه تبدو الحسابات أكثر جدية فيما يتعلق بالوصول إلى صيغة أفضل وهي أن 4 منتخبات تحتل المركز الثاني.
المهمة لم تنته بعد.. البعض يراها “نظريا” قد انتهت بالخسارة أمام قيرغيزستان، وبالنظر الى حال المنتخبات المنافسة في بقية المجموعات، لكن المهمة صعبة للغاية وتتطلب حسابات دقيقة، وبمعنى آخر أن يبحث النشامى عن خدمة أنفسهم قبل أن ينتظروا خدمات الآخرين.


ثمة سيناريوهات تبعث على الارتياح والسعادة وأخرى تثير القلق وتشير إلى أن النشامى قد لا يكونون بين كبار آسيا الباحثين عن مواصلة المشوار في تصفيات المونديال.


وبالنظر إلى واقع المجموعات الثماني قبل جولتين من انتهاء التصفيات، فإن المؤشرات تقول إن كل مباراة مقبلة قد تكون بمثابة “بطولة” لكل منها، كما أن الحسابات باتت معروفة الى حد كبير، وفي ضوء شطب نتائج المنتخب الخامس في كل المجموعات بعد انتهاء التصفيات، لتحديد الأربعة المتأهلين إلى جانب أبطال المجموعات.


واقع الحال
المنتخب الوطني يملك حاليا 13 نقطة وعند شطب نتيجة الذهاب مع بنغلادش تصبح 10 نقاط، وهذا يعني عدم الالتفات للقاء المقبل أمام بنغلادش، حتى يقع المنتخب في المحظور كما حدث مع المنتخب الأولمبي في بطولة غرب آسيا مؤخرا، لأن المنتخب يجب أن يفوز على بنغلادش في اللقاء المقبل حتى يضمن المركز الثاني رسميا، لأن منتخب قيرغيزستان “الثالث برصيد 11 نقطة” له مباراة أمام طاجكستان في الجولة المقبلة.


وتبقى مباراة المنتخب أمام أستراليا، فإذا نال نقطة منها يكون ذلك أفضل بكثير من الخسارة، ولكن من هي المنتخبات المنافسة للنشامى على “أفضل 4 ثوان”؟.


يبدو المنتخب السوري “المجموعة الخامسة” الأوفر حظا في نيل أول بطاقة كونه يملك 12 نقطة بعد شطب 3 نقاط من رصيده، كذلك منتخب أوزبكستان “المجموعة الثامنة” وله 9 نقاط بعد شطب 6 نقاط من رصيده.


النشامى سيتنافس فعليا مع منتخبين عربيين آخرين وربما تصبح ثلاثة، اذا ما تم النظر إلى أن منتخبي سورية وأوزبكستان سيتأهلان، فيتبقى مقعدان.


العراق “المجموعة السادسة” له 8 نقاط وهو في مجموعة من 4 منتخبات فقط، ويجب أن لا يحصل على أكثر من نقطتين حتى يتعادل مع النشامى بالنقاط في حال خسر منتخبنا أمام أستراليا، وللعراق مباراتان مقبلتان أمام تايلند وفيتنام.


الإمارات له حاليا 7 نقاط بعد شطب 6 نقاط من رصيده أمام تيمور الشرقية، وتبقت له مباراتان أمام فلسطين والسعودية، وفي حال الفوز والخسارة يصبح رصيده 10 نقاط وسيزيد في حال التعادل والفوز، لكن مصلحة منتخبنا تتمثل في تعثر الإمارات في المباراتين بالتعادل أو الخسارة، وهذه مسألة صعبة لأنه سيلعب على أرضه.


وإذا عاد منتخب الكويت الى التصفيات ستكون المهمة صعبة لأن له 7 نقاط بعد شطب 3 نقاط الفوز على لاوس، وسيخوض مباراتين أمام ميانمار وكوريا الجنوبية، ما يعني أنه سيصل الى النقطة العاشرة على أقل تقدير، لكن في حال شطبه سيكون لبنان بديلا وسيكون رصيده الحالي 9 نقاط بعد أن يخسر نقطة جراء شطب نتائج الكويت، وبالتالي يملك فرصة الوصول الى النقطة 12 بسهولة كونه سيلعب أمام ميانمار وكوريا الجنوبية.


وثمة منتخب آخر منافس هو هونغ كونغ “المجموعة الثالثة”، الذي يملك حاليا 8 نقاط بعد شطب نتيجتيه أمام بوتان وله مباراة واحدة مع قطر، فإذا فاز بها يصبح رصيده 11 نقطة، ولذلك يجب أن يتعادل أو يخسر.


من هنا يتضح بأن الفرصة موجودة للنشامى واليأس يجب أن لا يتسرب للنفوس، ولكن تلك الفرصة صعبة وتحتاج الى جهد مضاعف من النشامى لتعويض فقدان 5 نقاط أمام قيرغيزستان، ما كان لها أن تضيع لو تم التعامل جدية مع هاتين المباراتين.


قراءة في المجموعات الثماني
- المجموعة الأولى: تتصدر السعودية برصيد 16 نقطة من 6 مباريات، وبقيت لها مباراتان أمام ماليزيا والإمارات، وهي الأقرب لزعامة المجموعة؛ حيث أن الفوز على ماليزيا متوقع وستصل إلى النقطة 19، لكن في حال تمكنت الإمارات من الوصول إلى النقطة 19 اذا ما فازت على فلسطين والسعودية حيث تملك حاليا 13 نقطة من 6 مباريات، فسيتحدد بطل المجموعة والثاني لاحقا، علما بأن السعودية تتفوق على الإمارات بفارق 3 أهداف حاليا، حيث سجلت 25 هدفا مقابل 22 ودخل مرمى كل منهما 3 أهداف، وفاز السعودية في لقاء الذهاب 2-1، وطبعا سيفقد صاحب المركز الثاني 6 نقاط من فوزين على تيمور الشرقية، وبالتالي فإن هذه المجموعة سيصل صاحب المركز الثاني فيها إلى 13 نقطة كأقصى حد و10 نقاط كحد أدنى، الا اذا خسرت الإمارات أو تعادلت أمام فلسطين والسعودية فيقل العدد عن 10 نقاط.


- المجموعة الثانية: يتصدر المنتخب الأسترالي برصيد 15 نقطة من 6 مباريات، وبقيت له مباراتان أمام طاجيكستان والأردن، وسيكون بطل المجموعة في حال فوزه فيهما أو فوزه وتعادله في أخرى، ولكن اذا فاز المنتخب الأردني في مباراتيه أمام بنغلادش فسيرفع رصيده إلى 19 نقطة؛ حيث يملك حاليا 13 نقطة من 6 مباريات.


المباراة بين المنتخبين ستحدد هوية بطل المجموعة والمركز الثاني؛ حيث تفوق النشامى في لقاء الذهاب 2-0، وتتفوق أستراليا بفارق الأهداف؛ حيث سجلت 17 مقابل 3 في مرماها وسجل الأردن 12 هدفا مقابل هدفين في مرماه.


النشامى سيصل إلى 10 نقاط كحد أقصى في حال فوزه على بنغلادش وخسارته من أستراليا، بعد شطب 3 نقاط من رصيده حاليا نتيجة الفوز على بنغلادش خامس المجموعة الذي ستشطب نتائجه.


- المجموعة الثالثة: قطر أول المتأهلين رسميا إلى كأس آسيا والمرحلة اللاحقة من تصفيات المونديال، وحقق العلامة الكاملة في المباريات الست وله 18 نقطة وبقيت له مباراتان أمام هونغ كونغ والصين.


المركز الثاني يتنافس عليه منتخبا هونغ كونغ والصين؛ حيث يملك هونغ كونغ 14 نقطة من 7 مباريات وبقي له مباراة أمام قطر، فيما يملك الصين 11 نقطة من 6 نقاط وبقيت له مباراتان أمام المالديف وقطر، ويتساوى المنتخبان في حال خسارتهما معا أمام قطر وفوز الصين على المالديف، لكن الحد الأقصى لهونغ كونغ سيكون 11 نقطة في حال الفوز على قطر، لكن عند الخسارة يبقى 8 نقاط بعد شطب 6 نقاط من فوزين على بوتان خامس المجموعة والأمر ينطبق على الصين أيضا.


- المجموعة الرابعة: تتصدر ايران برصيد 14 نقطة من 6 مباريات ولها مباراتان أمام الهند وعمان، وتحتل عمان المركز الثاني برصيد 11 نقطة من 6 مباريات ولها مباراتان أمام غوام وإيران.


المنتخب الايراني سيكون بطل المجموعة في حال فوزه المتوقع على الهند وحصوله على نقطة من مواجهة عمان، لكن في حال فوز عمان في المباراتين وخسارة ايران لمباراة يتساوى المنتخبان برصيد 17 نقطة، علما أن لقاء الذهاب انتهى الى التعادل 1-1، وفارق الأهداف يصب بشكل كبير لصالح ايران “+17” مقابل “+5” لعمان.


بالطبع سيتم شطب 6 نقاط من فوزين على الهند، ولذلك يكون رصيد ايران حاليا 11 نقطة بينما رصيد عمان 5 نقاط، وسيصل إلى 11 نقطة كحد أقصى.


- المجموعة الخامسة: يتصدر منتخب اليابان برصيد 16 نقطة من 6 مباريات وبقيت له مباراتان أمام أفغانستان وسورية، فيما يحتل المنتخب السوري المركز الثاني برصيد 15 نقطة من 6 مباريات وبقيت له مباراتان أمام كمبوديا واليابان، وزعامة المجموعة ستتحدد في الجولة من خلال المواجهة بين اليابان وسورية على اعتبار أن كلا منهما سيتخطى منافسا ضعيفا في الجولة التاسعة وقبل الأخيرة، علما أن لقاء الذهاب انتهى لصالح اليابان 3-0 وهو الأقرب للفوز ويكفيه التعادل، وبالتالي فإن المنتخب السوري هو الأقرب إلى المركز الثاني، وسيملك 12 نقطة كحد أدنى في حال شطب نتيجتيه مع كمبوديا خامس المجموعة، وقد يرتفع إلى 13 أو 15 في حال التعادل أو الفوز على اليابان.


- المجموعة السادسة: تشارك فيها 4 منتخبات فقط بعد ايقاف اندونيسيا عن المشاركة، ويتصدر منتخب تايلند برصيد 13 نقطة من 5 مباريات وبقيت له مباراة واحدة أمام العراق، الذي يحتل المركز الثاني برصيد 8 نقاط من 4 مباريات وله مباراتان أمام تايلند وفيتنام، وبالتالي يحتاج تايلند الى نقطة أمام العراق ليكون بطل مجموعته، علما أن لقاء الذهاب انتهى الى التعادل 2-2، بينما تعادل العراق مع فيتنام 1-1.


العراق الأقرب للحصول على المركز الثاني، ويمكن أن يتوقف رصيده عند 8 نقاط أو يزيد الى 9 في حال التعادل والخسارة أو الى 10 في حال التعادلين أو الى 12 في حال الفوز والتعادل.


- المجموعة السابعة: تتصدر كوريا الجنوبية برصيد 18 نقطة من 6 مباريات وبقيت لها مباراتان أمام لبنان والكويت، ولم يتحدد بعد مصير الكويت قطعيا بعد ايقافها عن الاستمرار بالمشاركة حيث تملك حاليا 10 نقاط من 5 مباريات، بينما يملك منتخب لبنان 10 نقاط من 6 مباريات، وفي حال شطب نتائج المنتخب الكويتي يصبح عدد فرق المجموعة 4، ويهبط رصيد كوريا الجنوبية الى 15 نقطة وتكون بطلة المجموعة في حال تعادلها مع لبنان، في حين يفقد لبنان نقطة ويصبح 9 نقاط كونه خسر من الكويت 0-1 وتعادل معه 0-0، ويمكن أن يصبح رصيده أكثر من 9 نقاط في ضوء نتيجتيه اللاحقتين أمام كوريا الجنوبية وميانمار ويمكن أن يصل إلى النقطة 12 في حال الفوز على ميانمار والخسارة من كوريا الجنوبية التي فازت ذهابا 3-0.


لكن في حال بقي المنتخب الكويتي في التصفيات، فله 3 مباريات متبقية أمام منتخبات ميانمار ولاوس وكوريا الجنوبية، وعند شطب نتائج لاوس كخامس للمجموعة يصبح رصيد الكويت الحالي 7 نقاط، وتبقى له مباراتان فقط مع ميانمار وكوريا الجنوبية، وقد يصل الى 10 نقاط في حال الفوز على ميانمار والخسارة من كوريا الجنوبية، وربما يزيد العدد في حال الفوز أو التعادل مع كوريا الجنوبية التي فازت ذهابا 1-0.


- المجموعة الثامنة: تتصدر كوريا الشمالية برصيد 16 نقطة من 7 مباريات وبقيت لها مباراة أمام الفلبين، بينما تحتل أوزبكستان المركز الثاني برصيد 15 نقطة من 6 مباريات وبقيت لها مباراتان ضد الفلبين والبحرين، وفي حال شطب نتيجتي أوزبكستان مع اليمن يصبح رصيدها 9 نقاط وبالتالي يمكنها الوصول الى النقطة 15 في حال الفوز على الفلبين والبحرين؛ حيث فاز على الفلبين 5-1 ذهابا وعلى البحرين 4-0.

 

banner
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع