لكل من تسلم المسؤولية

26

الاردن اليوم – لكل من تسلم المسؤولية.. ينتابني شعور بأننا فقدنا اتزاننا، يخدم البعض سنوات تتعدى الثلاثين عاما، يتقدمون المواقع ويحتلون المناصب والمكاسب.

بَعضُنَا يغادر شاكرا ممتننا لأن الخدمة العامة شرف، والبعض يغادر ممتعضا أنه غادر بدون وجه حق، والآخرون يتصدرون المشهد للدفاع عن مسؤول.

سنوات وأنا شاب غادر الكثيرون مواقعهم، ولَم أرى يوما عائلة أو عشيرة تقدمت بفزعة لمن تقاعد، ومن مسه الظلم فالقضاء كان الوسيلة.

غادرنا قادة ومسؤولين وحكام إداريون، وآخرين كُثر لا تتسع صفحات لذكر عطرهم – رحمة الله عليهم.

ولغاية تاريخنا هذا نغادر الموقع ولكن لا نجيش عائلة أو عشيرة لنظهر امتعاضا أو وقفة لنثبِّت للنظام أننا مظلمون حتى لو مس البعض منه.

عندما تخدم أنت تصبح ابن الوطن والعَلم والنظام، عندما تصبح وزيرا أو محافظا أو قائدا لفرقة أو جهاز أمني أنت تعتبر مسؤول أردني، الوزير الأردني القائد الأردني رئيس للحكومة الاردنية، وليس الكركي أو السلطي أو الشركسي، الوطن يصبح العشيرة أثناء المسؤولية.

غادر الكثيرين مواقعهم هاماتهم مرفوعة وحتى من مسهم السوء تحملوا واحتملوا، أنت لا تحتمي بالعشيرة حال تقاعدك، أنت تحمي العشيرة والوطن داخل الخدمة أو خارجها.

لكل من تسلم المسوولية، تذكر أنك خدمت وانخدمت فلا تغادر مهموما، محتدا أو ناقما، يكفيك أنك وصلت إلى هذه الرتبة، وأحيانا كثيرة يكون الحظ حالفك لا أكثر ولا أقل، ومن الممكن أنك لاتستحقها.

فأحمد الله

د. كامل محادين

قد يعجبك ايضا