“يورو 2020” تقهر الجائحة وتنطلق وسط حضور جماهيري

31

الاردن اليوم – بعد عام كامل من الموعد الأصلي لانطلاقها، سيرفع الستار غداً الجمعة، عن فعاليات النسخة السادسة عشرة من بطولة كأس الأمم الأوروبية “يورو 2020” لكرة القدم لتعود الجماهير إلى مشاهدة أبرز النجوم مثل كريستيانو رونالدو وكيليان مبابي من خلال هذا الحدث الكبير.

وكان مقرراً أن تقام فعاليات هذه البطولة في 12 مدينة بكل أنحاء القارة الأوروبية، ولكن العدد تقلص إلى 11 مدينة، بعد هذا التأجيل بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

ورغم استمرار جائحة كورونا في العالم وتأثيراته العديدة على الحياة في أوروبا، ستنطلق فعاليات هذه النسخة غداً من الإستاد الأولمبي بروما.

وكانت استضافة هذه النسخة في مدن مختلفة بجميع أنحاء أوروبا تحدياً لوجستياً منذ البداية، وكانت من وحي خيال الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، الفرنسي ميشيل بلاتيني، الذي أراد الاحتفال بالذكرى الستين لليورو من خلال إقامة مباريات البطولة في العديد من البلدان.

وأضافت جائحة كورونا إلى العقبات والمشاكل التي واجهت هذه النسخة حيث خرجت مدينة بلباو الإسبانية والعاصمة الإيرلندية دبلن من قائمة المدن المضيفة، وحلت مدينة فالنسيا الإسبانية مكان بلباو فيما وزعت المباريات، التي كانت مقررة في دبلن، على إستاد ويمبلي في لندن ومدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وبهذا، ستقام مباريات البطولة على ملاعب 11 مدينة بدلاً من 12 مدينة.

وتسببت القواعد والقيود الاسكتلندية الصارمة لمكافحة جائحة كورونا في منع كل من منتخبي كرواتيا والتشيك من إقامة معسكر تدريبي على أرضها خوفاً من الاضطرار في دخول فترة حجر صحي حال اكتشاف أي حالة إصابة، ولو إصابة واحدة، بفيروس كورونا في صفوف الفريق.

وشهدت الأيام القليلة الماضية إصابة أكثر من لاعب في المنتخبات المشاركة بفيروس كورونا، ويبرز منهم سيرجيو بوسكيتس ودييغو يورنتي، فيما تعافى البعض من الإصابة بكورونا أخيراً، ومن بينهم توني كروس نجم خط وسط ريال مدريد الإسباني والمنتخب الألماني.

وكان “يويفا” قرر في العام الماضي تأجيل فعاليات يورو 2020 إلى منتصف العام الحالي، كما وضع إجراءات وقيود احترازية صارمة خاصة بمكافحة الجائحة في هذه البطولة.

ويتعين على كل فريق أن يتوافر لديه 13 لاعباً على الأقل لا يعانون من الإصابة بكورونا ليخوض أي مباراة في البطولة، ولكن تأجيل المباريات يظل ممكناً لمدة 48 ساعة على الأقل.

كما سمح “يويفا” لكل من المنتخبات الـ24 المشاركة في البطولة بتقديم قائمة تضم 26 لاعباً بدلاً من 23، مع السماح بإجراء خمسة تبديلات في كل مباراة.

ومن المنتظر أن تكون الجماهير حاضرة في مدرجات مختلف ملاعب البطولة، بداية من العاصمة المجرية بودابست، التي ستسمح بحضور السعة الكاملة للإستاد، وحتى مدينة ميونخ الألمانية، التي ستسمح بحضور 14 ألف مشجع في المدرجات.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” ألكسندر شيفرين، أخيراً: “أشعر بالسعادة فعلياً لأننا نستطيع أن نستقبل المشجعين في المدرجات بمختلف مباريات البطولة، ليحتفل المشجعون بمنتخبات بلادهم في كل أنحاء القارة”.

ويتفق المدير الفني للمنتخب الألماني “مانشافت” يواكيم لوف، مع رئيس “يويفا” في هذا، بقوله: “جربنا المدرجات الخالية في الإستادات لفترة طويلة بما فيها الكفاية”.

ويواجه المشجعون والفرق المشاركة بالبطولة إجراءات وقيود صارمة ضمن بروتوكولات الصحة المطبقة في مباريات البطولة، التي تمتد فعالياتها من 11 يونيو (حزيران) إلى 11 يوليو (تموز) المقبل، إذ تقام مباريات البطولة أيضاً في أمستردام وباكو وبوخارست وكوبنهاغن وغلاسكو.

ويتولى المنتخبات الإيطالي “الأزوري” والتركي ركلة البداية في هذه النسخة حيث يلتقيان غداً الجمعة، على الإستاد الأولمبي في روما.

ولكن معظم الاهتمام المبكر في البطولة سينصب على المجموعة السادسة، التي تضم المنتخب البرتغالي حامل اللقب الأوروبي بقيادة المهاجم الكبير والخطير كريستيانو رونالدو والمنتخب الفرنسي حامل اللقب العالمي بقيادة مهاجمه الخطير الموهوب كيليان مبابي والمنتخب الألماني بقيادة مدربه يواكيم لوف، الذي يترك المسؤولية عقب نهاية البطولة والمنتخب المجري غير المرشح بقوة للعبور من هذه المجموعة.

وإلى جانب التأهل المباشر لصاحبي المركز الأول والثاني في كل مجموعة بالدور الأول للبطولة إلى الدور الثاني (دور الـ16)، ستكون الفرصة سانحة أمام أفضل 4 منتخبات من أصحاب المركز الثالث في المجموعات الستة لاستكمال عقد المتأهلين للدور الثاني.

وقال لوف: “نرغب في مساندة الجماهير لنا مجدداً، وإقناعهم بدعم كرة القدم الألمانية مجدداً.. الهدف دائماً هو الذهاب لأبعد مرحلة ممكنة، ولكننا لسنا من المنتخبات المرشحة بقوة للفوز باللقب”.

وأعاد لوف كلاً من توماس مولر وماتس هوملز إلى صفوف “المانشافت” بعد غياب دام لعامين ونصف العام عن صفوف الفريق، كما أعاد ديدييه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي كريم بنزيما مهاجم ريال مدريد إلى صفوف الفريق بعد غياب لسنوات طويلة.

ويدعم بنزيما هجوم “الديك” الفرنسي الذي يعتمد أيضاً على كيليان مبابي وأنطوان غريزمان.

وخسر المنتخب الفرنسي نهائي النسخة الماضية من البطولة “يورو 2016” على أرضه أمام نظيره البرتغالي، ولكنه يرغب الآن في تكرار ما فعله في عام 2000 عندما أضاف اللقب الأوروبي إلى لقب كأس العالم 1998.

وتوج المنتخب الفرنسي باللقب العالمي في 2018 بروسيا بعد الفوز على كرواتيا في النهائي.

قد يعجبك ايضا