الحوثيون يعرقلون الوساطة العمانية لدفع عملية السلام في اليمن

22

الأردن اليوم:  غادر الوفد العماني العاصمة اليمنية صنعاء بعد نحو أسبوع على المباحثات مع الحوثيين، دون إحراز أي تقدم لوقف إطلاق النار في اليمن، في مؤشر على إصرار ميليشيات الحوثي على عرقلة الجهود الدبلوماسية لإرساء السلام في البلاد.

وقال مصدر سياسي مقرب من الحوثيين إن “المباحثات المكثفة التي أجراها الوفد لم تحرز تقدما ملحوظا في سياق وقف إطلاق النار أو ملف افتتاح مطار صنعاء”.

ولفت إلى أن “السلطات في صنعاء أكدت أن إعادة فتح مطار صنعاء ينبغي أن تتم دون أي مزايدات كونها حقا سياديا مشروعا”.

ولا يزال الحوثيون يساومون على إعادة فتح مطار صنعاء، قبل الموافقة على وقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وتربط الرياض والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية رفع الحصار بالتوصل إلى اتفاق هدنة، وهو شرط يرفضه الحوثيون.

ولم يبد الحوثيون أي تعاط إيجابي في خضم التحركات الدولية لحل الأزمة اليمنية، في المقابل التزم التحالف العربي بقيادة السعودية بتعليق عملياته ضد الحوثيين تماشيا مع الجهود الأممية لإفساح المجال أمام إيجاد حل سياسي في البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء سبأ التابعة للحوثيين، عن رئيس فريق المفاوضات بجماعة الحوثي محمد عبدالسلام، قوله إن الوفد العماني “أجرى سلسلة لقاءات ناقشت الأوضاع المختلفة في اليمن، وسادتها الجدية والمسؤولية”.

وأضاف “قدمنا للوفد العماني التصور الممكن لإنهاء الحصار المفروض على اليمن بدءا من العملية الإنسانية”.

وأوضح عبدالسلام الذي رافق الوفد في عودته إلى مسقط أن “التصور ركز على العملية الإنسانية، وما يتطلبه من خطوات لاحقة تؤدي إلى الأمن والاستقرار في اليمن ودول الجوار”.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية اليمنية أن جماعة الحوثي ترفض فتح مطار صنعاء إلا بشروطها، وأن الحكومة قدمت تنازلات كافية وضامنة للسفر الآمن لكافة المواطنين، وليس لتحويل المطار إلى منفذ خاص لتقديم الخدمات الأمنية والعسكرية واستقدام الخبراء.

وشددت الحكومة على أن “فتح الطرقات وضمان حرية حركة المواطنين ورفع الحصار عن المدن، يقع في قلب القضايا الإنسانية الأساسية التي تضعها في مقدمة أولوياتها”.

وأكدت أن “موقفها من فتح المطار إيجابي وثابت بما يخدم المواطنين، بقدر ثباتها في منع استخدامه كمنصة عسكرية لقتل الشعب اليمني”.

وتقوم السلطنة بجهود دبلوماسية مستمرة لتقريب وجهات النظر بين الحكومة اليمنية والحوثيين، إلا أن المناورات الحوثية واستمرار تصعيدها يضعان المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك بحق الجماعة المتمردة، التي برهنت على عدم نيتها للجنوح إلى الخيارات السلمية لإنهاء الحرب.

قد يعجبك ايضا