أطلق عليها لقب “طالبان”.. وعليه الآن أن يدفع الثمن

137

الأردن اليوم : 

حدث ذلك في صيف عام 2020، في محطة القطار الرئيسية بمدينة زيورخ، حيث صادف رجل سويسري في السادسة والثلاثين من العمر شابة في نصف عمره ترتدي الحجاب. ولم تستمر تلك المصادفة لأكثر من بضع ثوانٍ، إلّا أن ذلك كان كافيا بالنسبة للرجل لـكي “ينحرف عن المسار”، الأمر الذي أصبحت له الآن عواقب عليه، بعد الحكم الذي أصدرته ضدّه محكمة سويسرية.

كان الرجل الذي يعمل كميكانيكي قد أهان المرأة بأن أطلق عليها لقب “طالبان” بشكل عابر، ولكنها لم تتحمل هذا الوصف، ولحقت بالرجل مع صديقتها وقامت بإبلاغ الشرطة، التي تمكنت من اعتقاله بعد ذلك بقليل.

عنصرية يوميّة

بعد مرور حوالي عام على الحادثة، التقى الاثنان مؤخرًا مرة أخرى في قاعة محكمة مقاطعة زيورخ. وبحسب صحيفة “تاغس أنتسايغر”رابط خارجي (تصدر بالألمانية في زيورخ) التي قامت بنشر تغطية عن القضية، فإن المتهم لم ينظر إلى الشابة وبدا قليل الكلام. وعندما سألته المحكمة عما أراد قوله عندما استخدم كلمة “طالبان”، أجاب ببساطة: “أرفض التعليق على ذلك”.

من وجهة نظر محامية الشابة، لم يكن هناك شك في التجريم، حيث إنّ الرجل كان قد جمع بين موكلتها، التي تتعرض يوميا للعنصرية ولمظاهر التعصّب بسبب ارتدائها للحجاب، وبين “منظمة إرهابية”.

من جانبها، لم تطالب الشابة بتعويض أو ترضية، ما أرادته هو أن يُحكم عليه بأنّه مذنب فقط، وهذا ما حدث فعلا. فقد وجدت المحكمة أنه صور الشابة بشكل من الأشكال على أنها “إرهابية” وحكمت على المواطن السويسري بغرامة مالية قدرها 30 فرنكًا يومياً لمدة ثلاثين يوما بالإضافة إلى غرامة أخرى قدرها 300 فرنك. كما يتعيّن عليه بعد صدور الحكم أن يتكفل بدفع مصاريف المحكمة والرسوم القانونية نيابة عن الشابة التي تقدر بحوالب 4000 فرنك.

رموز مسيّسة

هذه القضية حظيت بقدر من الاهتمام في وسائل الإعلام السويسرية، حيث يُعدّ استخدام الرموز الإسلامية في الفضاء العام أمرًا مثيرًا للجدل من وجهة نظر اجتماعية وسياسية. وبالفعل، كانت هذه المسألة موضوع استفتاءات شعبية في سويسرا في عدة مناسبات. ففي عام 2009، وافق الناخبون على حظر بناء المزيد من المآذن على إثر مبادرة شعبية أطلقتها أوساط يمينية محافظة. وفي مارس 2021، أقرت سويسرا حظرا على ارتداء البرقع والنقاب في الأماكن العامة في أعقاب استفتاء شعبي آخر سبقته مناقشات ساخنة بين المؤيّدين والمُعارضين المنتمين إلى مختلف ألوان الطيف السياسي.

 

رابط مصدر الخبر

قد يعجبك ايضا