“السادي” ميتشيل كوي الذي قتل زوجته لأنها طلبت الطلاق ما حكايته ؟

250

الأردن اليوم :الكثير من حوادث القتل والجريمة تحدث بلا تخطيط لها، ربما نستدلّ على هذه الفرضيّة من خلال الأفلام والمسلسلات، أو حتّى روايات الجريمة والروايات البوليسيّة. لكنّ المنبع الحقيقي لهذه القصص يأتي من الواقع، فقد قتل هذا الرجل زوجته لأنّها فقط طلبت منه الطلاق، ثمّ ادّعى أنّها تركته هي والأطفال و”لم تعد تهتمُّ بنا!”.

شاب ذو وظيفة ممتازة وطفلين جميلين

عاش ميتشيل كوي حياةً جميلة. في عام 1998 كان عمره 23 عاماً وكان مديراً لمائدة قمار في أحد الكازينوهات في إنجلترا، وهذه وظيفة ممتازة، كما كان لديه طفلان جميلان في هذا العمر.

وفجأةً اختفت زوجته لينسي من بيتهما القائم في منطقة ساوثبورت بإنجلترا.

كان هذا يوم 16 من ديسمبر/كانون الأول عام 1998. وكان عمر لينسي حينها 21 عاماً فقط.

بدأ ميتشيل كوي رحلة “البحث” عن زوجته، ولكنّه لم يبحث وحده، فقد دعا وسائل الإعلام إلى منزله، وبدأ يصبح ضيفاً دائماً على البرامج الحوارية والإخبارية، وطلبه الراديو للظهور فيه أيضاً.

كان دائماً ما يُنكر أيّ علاقة له باختفاء زوجته لينسي، وكانت سرديته الدائمة كالتالي: أنّ لينسي نهضت ذات يوم، وغادرت دون علم أحد، ولم تعد مُطلقاً.

قاتل ميتشيل وزوجته وطفليه/ liverpoolecho.co.uk

وقد قال في مؤتمرٍ صحفي للشرطة: “غادرت دون أيّ وداع. واعتقدت أنّها ستعود من أجل الأطفال، ولكن يبدو أنّها لم تعد تكترث لأمرنا الآن”.

من الواضح أنّ ميتشيل كان سعيداً بالاهتمام الإعلامي المُنصبّ حوله. فقد تتبَّعته وسائل الإعلام أينما ذهب، وظهر ضيفاً في برامج حوارية وإخبارية.

كانت قضيّة شهيرة في إنجلترا، وكانت وسائل الإعلام تصوّر عندما أرادت الشرطة تفتيش مسكن الزوجية، لكنّ الشرطة لم تعثر على لينسي هناك.

في إحدى المرّات ظهر ميتشيل مع صانع أفلام وثائقية في إحدى المقابلات. سأله الرجل مباشرةً إن كان قد قتل زوجته. ذُعر ميتشيل وردّ: “لن أُجيب عن هذا السؤال. لن أُجيب عليه لأنني لست مضطراً لذلك”.

وقال إنّ السؤال أحمق، موجهاً خطابه للمُحاور قائلاً: “انتظر لتكتشف الحقيقة”. وقد تمّ اكتشاف الحقيقة فعلاً، ولكن بعد الجريمة بسنتين تقريباً، في يونيو/حزيران عام 2000.

سادي قتل زوجته لمجرّد طلبها الطلاق!

في أحد أيّام يونيو/حزيران من عام 2000، اكتشف شخصٌ ما، بالصدفةِ البحتة، جذع إنسان مدفون في قبرٍ بالقرب من لعبة ملاهٍ داخل منتزه مدينة ساوثبورت، المدينة التي عاش فيها ميتشيل كوي مع زوجته.

ألقت الشرطة القبض على ميتشيل فور أن وجدوا الدليل، ومع التحقيقات اعترف. كان ميتشيل “قاتلاً سادياً” وفق ما قال الادعاء. قاتل سادي يعشق الأضواء، حوّل القضية من جريمةٍ عاطفيّة إلى “جريمة فسق شبه دائمة” بسبب هوسه بالأضواء وركض وسائل الإعلام وراءه.

أمّا عن تفاصيل جريمة القتل، فقد دخل الزوجان في جدال وشجار في يوم 16 ديسمبر/كانون الأول عام 1998، وهو نفس اليوم الذي اختفت فيه لينسي. 

أرادت لينسي الطلاق فغضب ميتشيل وشنقها، بعد شنقها وضعها على سريرهما ثم سدَّ فتحات الباب بالمناشف حتى يُخفي رائحة الجثة عن طفليهما.

طلب مساعدة شقيقه إيليوت الذي كان يعمل جزاراً، وبالطبع كانت وظيفته مثالية: قطّع الشقيقان الجثة، وألقيا برأس لينسي ويديها في كومة قمامة. ولم يُعثر قطّ على هذه الأجزاء من جسدها. ولولا جذعها المدفون، لكان ميتشيل كوي قد أفلت بجريمة القتل.

بعد نهاية التحقيقات خرج الحكم عام 2001: حُكِمَ على شقيقه إيليوت بالسجن أربع سنوات على دوره في الجريمة. بينما حكم على ميتشيل بالسجن المؤبّد، وقد رفض المسؤولون طلبه للحصول على إفراجٍ مشروط عام 2017، ثم أعادوه إلى السجن.

 

مواقع

التعليقات مغلقة.