محكمة أسترالية تستمع إلى ديوكوفيتش في قضية التأشيرة صباح الأحد

199

الأردن اليوم – حددت محكمة أسترالية جلسة استماع بشأن قضية إلغاء تأشيرة دخول نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالميا في كرة المضرب للبلاد الأحد في تمام الساعة 9:30 صباحا بالتوقيت المحلي (22:30 بتوقيت غرينتش السبت).

ووُضع ديوكوفيتش قيد الاعتقال الإداري السبت بعد أن ألغت أستراليا تأشيرة دخوله إلى أراضيها للمرة الثانية بسبب عدم تلقيه اللقاح، في انتظار صدور قرار قضائي في هذه القضية.

وقالت السلطات الأسترالية، إن وجود ديوكوفيتش الذي لم يتلق التطعيم، على أراضيها، “يمكن أن يشجع المشاعر المناهضة للتلقيح”، معتبرة أنه يجب طرده من البلاد.

وأوضح وزير الهجرة أليكس هوك، في بيان، أنه اتخذ قرار إلغاء تأشيرة الدخول “لأسباب تتعلق بالصحة والنظام”، مشيراً إلى أن حكومة رئيس الوزراء سكوت موريسون “مصممة بقوة على حماية الحدود الأسترالية، ولا سيما في ما يتعلق بجائحة كورونا”.

ويعني القرار منع ديوكوفيتش من الحصول على تأشيرة دخول إلى أستراليا لمدة 3 سنوات إلا في ظروف استثنائية.

واعتبر رئيس الوزراء لاحقا، في بيان، أن إلغاء تأشيرة ديوكوفيتش تأتي في إطار حماية “تضحيات” الشعب الأسترالي.

وقال “قام الأستراليون بتضحيات كثيرة خلال هذه الجائحة، وكانوا يتوقعون عن وجه حق بأن تتم حماية هذه التضحيات”.

واعتبر المحامي الأسترالي الشهير كريستوفر ليفينغستون أن معسكر النجم الصربي يستطيع التقدم بطلب للمحكمة الفدرالية، قائلا “يملك ديوكوفيتش فريقاً كفؤاً من حوله. يستطيع البقاء والكفاح أو المغادرة”.

وبعد ساعات على القرار، دعا القاضي الذي كان حكم في وقت سابق بعدم ترحيل ديوكوفيتش من أستراليا، إلى جلسة استماع طارئة.

وقال المتحدث باسم المحكمة، في بيان، “سيتم عقد جلسة استماع أمام قاضي المحكمة الفدرالية أنتوني كيلي هذا المساء في تمام الساعة 20:45 بالتوقيت المحلي (09:45 ت غ)” من دون أي إيضاحات.

وخلال الجلسة، أعلن ممثل الحكومة الأسترالية أنّ بلاده أرجأت ترحيل ديوكوفيتش حتى انتهاء النظر في هذه القضية.

في المقابل، أكد محامي ديوكوفيتش أن الحكومة ستحتجز موكله السبت بعد استماع سلطات الهجرة إليه.

وفي نهاية الجلسة، أعلن قاضي ولاية فيكتوريا أنتوني كيلي أنه تخلى عن النظر في القضية التي ستنتقل إلى المحكمة الفدرالية الأسترالية رغم اعتراض محامي ديوكوفيتش الذين يخشون بطء الإجراءات.

كان ديوكوفيتش المصنّف أوّل عالمياً يمني النفس بإحراز بطولة أستراليا للمرة العاشرة في مسيرته والانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب الكبيرة في بطولات الغراند سلام (21)، لكن مسعاه بات مهدداً.

ووصل ديوكوفيتش في 5 كانون الثاني/ يناير الحالي إلى أستراليا، بفضل إعفاء خاص، كونه أصيب بكورونا في 16 من الشهر الماضي، لكن السلطات رفضت السماح له بالدخول، معتبرة أن أسباب إعفاء اللاعب غير الملقح لا تستوفي الشروط الصارمة المفروضة لدخول أراضيها في إطار مكافحة كورونا، ليتم رفض تأشيرته وينقل إلى مركز احتجاز المسافرين في ملبورن.

وتقدم النجم الصربي باستئناف للقرار ونجح في مسعاه بعدما أمر قاض فدرالي بالإفراج عنه بشكل فوري وبالفعل حصل ذلك وأجرى تدريباته على الملعب الرئيسي للبطولة الأسترالية بشكل طبيعي في الأيام الأخيرة، لكن مشاركته كانت معلقة بانتظار قرار وزير الهجرة الذي تم اتخاذه اليوم.

واعترف ديوكوفيتش بارتكاب “أخطاء” لدى تعبئة استمارة الدخول إلى أستراليا وفي سلوكه بعد ثبوت إصابته بفيروس كورونا الشهر الماضي لا سيما بعدم احترام مسألة التباعد الاجتماعي بعد علمه بإصابته.

وقال على تطبيق إنستغرام “نعيش في حقبة صعبة في إطار الجائحة العالمية، وفي بعض الأحيان يتم ارتكاب أخطاء”.

وكشف ديوكوفيتش أنه تمت تعبئة الاستمارة “من قبل فريقي باسمي. مدير أعمالي يتقدّم باعتذاراته الصادقة لهذا الخطأ الإداري. كان الخطأ بشريًا وليس متعمدًا”.

كان ديوكوفيتش ظهر في مناسبة في بلغراد غداة تاريخ 16 كانون الأول/ ديسمبر عندما جاءت نتيجته إيجابية بحسب المعلومات التي أفاد بها إلى سلطات الهجرة الأسترالية.

وأوضح ديوكوفيتش أنه لم يكن قد حصل على نتيجة الفحص الذي خضع له بعدما حضر في اليوم التالي (17 كانون الأول/ ديسمبر) في بلغراد من أجل تكريم لاعبين صرب شباب من دون وضع كمامة، وفقًا لصور منشورة صادرة عن اتحاد كرة المضرب الصربي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما أنه خضع لجلسة تصوير مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية بعد يومين، أي في 18 من الشهر المذكور، وفق ما ذكرت الصحيفة بنفسها.

وأكد ديوكوفيتش أنه قبل لقائه مع اللاعبين الصرب الشبان كان قد خضع لفحص جديد جاءت نتيجته سلبية، وقال مدافعا عن نفسه “لم أكن أشعر بأي عوارض وكنت في حالة جيدة، لم أكن حينها قد علمت بنتيجة فحصي الإيجابية قبل نهاية ذلك الحدث”.

وكان منظمو بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، وضعوا اسم ديوكوفيتش خلال علمية سحب القرعة الخميس حيث أوقعته في مواجهة مواطنه ميومير كيسمانوفيتش المصنف 78 عالميا في الدور الأول.

جدل سياسي

ومع تفشّي متحوّر أوميكرون في صفوف الأستراليين، أحدث رفض ديوكوفيتش تلقي اللقاح جدلاً كبيراً.

ويحمل النزاع القانوني مع ديوكوفيتش خلفيات سياسية في بلد عاش على مدى عامين أحد أصعب القيود في العالم لمواجهة تفشي كورونا ويستعد للانتخابات العامة في أيار/ مايو.

وقال زعيم حزب العمّال المعارض أنتوني ألبانيزي في مقابلة الخميس “لأستراليا سياسة تقضي بعدم السماح لغير الملقحين بدخول البلاد. من غير المفهوم كيف وصلنا إلى هذه المرحلة”.

وسأل “كيف تمكّن نوفاك ديوكوفيتش من القدوم إلى هنا؟”.

ومع ارتفاع عدد حالات دخول المستشفيات في ملبورن، أعلنت ولاية فيكتوريا الخميس أنها ستحدّ من الطاقة الاستيعابية للملاعب بنسبة 50%.

ويتعيّن على جماهير البطولة التي تنطلق الاثنين تلقي اللقاح أو الحصول على إعفاء طبي.

دعم لديوكوفيتش

دخل الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش إلى خط الأحداث الجمعة، منتقداً رئيس الوزراء الأسترالي ومتهماً بلاده بـ “إساءة معاملة” ديوكوفيتش.

وقال فوتشيتش على مواقع التواصل الاجتماعي “لماذا تسيئون معاملته، ولماذا تتعاملون معه بهذا الشكل ليس فقط ضده ولكن أيضًا ضد أسرته والبلاد بأسرها؟”.

في السياق، ندد اللاعب الأميركي تينيس ساندغرين، وهو أيضًا من غير الملقحين، عبر تويتر بـ”الإهانة” الّتي لحقت بديوكوفيتش والرغبة في “أن يكون مثالاً”. كما قال الصربي يانكو تيبساريفيتش إن “كل من شارك في هذا الإجراء” يجب أن “يخجل”.

وصرح إيغور شيتوجيفيتش، الطبيب الذي ساعد ديوكوفيتش للصعود إلى قمة عالم الكرة الصفراء، “يصبح من السخف أن يكون الشخص الذي يتمتع بصحة جيدة (…) تهديدًا للجمهور”.

ومن الممكن أن يفقد ديوكوفيتش مكانه كمصنّف أول عالميًا في حال عدم مشاركته ببطولة أستراليا المفتوحة، مقابل فوز الروسي دانييل مدفيديف المصنّف ثانياً عالمياً أو الألماني ألكسندر زفيريف الثالث باللقب.

التعليقات مغلقة.