مقتل شيرين أبو عاقلة يُظهر التهديدات التي يواجهها الصحفيون في فلسطين

77

الاردن اليوم  –  محمود عبدالرحمن  :

يعدّ مقتل الصحفية الفلسطينية – الأميركيّة الشهيرة شيرين أبو عاقلة هذا الأسبوع، حادث العنف الأخير الذي يُرتكب بحق الصحفيين/ات في فلسطين. فقد كانت الراحلة التي عملت في تغطية النزاع والحرب لمدّة ثلاثة عقود تغطّي التطورات الميدانية والتوغّل الإسرائيلي في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، صباح الأربعاء 11 مايو/أيار 2022 عندما أُصيبت برصاصة برأسها. وتشير تحقيقات إعلامية إلى مسؤولية القوات الإسرائيلية عن مقتل أبو عاقلة.

في مقطع فيديو نشرته قناة الجزيرة، يُمكن سماع دوي إطلاق نار في الثواني الأولى قبل أن يصرخ رجل “شيرين! شيرين! سيارة إسعاف!”. وكشف تشريح الجثة عن حدوث تهتك كامل في الدماغ وعظام الجمجمة، جراء الإصابة برصاصة. كما أصيبَ في ذات الوقت منتج الجزيرة علي السمودي في الكتف، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.

تقول المُراسلة الفلسطينيّة شذى حناشة التي كانت برفقة شيرين ضمن مجموعة من أربعة صحفيين يغطّون التطورات في جنين خلال مقابلة لها مع الجزيرة: “كانت شجرة تفضل بيني وبين شيرين شجرة وبدأت تتحرك نحوي ثم سقطت فجأة على الأرض بعدما أصابها رصاص القناصة ومع ذلك لم يتوقف الجنود عن إطلاق النار حتى بعد تأكيد إصابتها”.

وتواصل العنف المُلاحق لمقتل شيرين يوم الجمعة في 13 أيار/مايو، عندما هاجمت الشرطة الإسرائيلية الشبان الذين كانوا يحملون نعش الصحفية الراحلة.

من هي شيرين أبو عاقلة؟

ولدت أبو عاقلة في مطلع عام 1971 بمدينة القدس، وفي بداية مشوارها الجامعي درست الهندسة المعمارية ثم اتجهت إلى الصحافة، وحصلت على شهادة البكالوريوس بالإعلام من جامعة اليرموك في الأردن، ثم عادت إلى فلسطين لتعمل في وسائل إعلاميّة عدّة، من بينها إذاعة صوت فلسطين وقناة عمّان الفضائية. وانضمّت شيرين إلى شبكة الجزيرة بعد عام من انطلاقتها وتحديدًا عام 1997، كواحدة من أوّل المراسلين الميدانيين.

عُرفَت أبو عاقلة بـ”الأيقونة” في الصحافة الفلسطينيّة، وقد اشتهرت خلال تغطيتها للانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، وتقاريرها عن التوغلات الإسرائيلية في الضفة الغربية عام 2002. وأعدّت تقارير حول الأحداث الكبرى في إسرائيل وفلسطين في السنوات التالية، بما فيها على سبيل المثال لا الحصر: وفاة ياسر عرفات عام 2004، وقرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى القدس عام 2018، والهجمات الإسرائيلية على غزة العام الماضي.

وفي فيديو سبق حادثة قتلها، قالت أبو عاقلة: “اخترت الصحافة كي أكون قريبة من الإنسان، ليس سهلاً ربما أن أُغيَّر الواقع لكنني على الأقل كنت قادرة على إيصال ذلك الصوت إلى العالم”.

التعليقات مغلقة.