صندوق النقد يصرف 148 مليون دولار للاردن ويعدل مراحل إتاحة الموارد لمعالجة تأثيرات كورونا

4

استكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اليوم المراجعة الأولى لأداء الاقتصاد الأردني بموجب البرنامج الذي يدعمه “تسهيل الصندوق الممدد”.
وبين الصندوق في بيان اصدره في وقت متأخر من مساء أمس الأثنين بتوقيت واشنطن، ان المجلس التنفيذي وافق على الإعفاء من إعلان عدم الالتزام بمعايير الأداء بشأن العجز الأولي على مستوى الحكومة المركزية والعجز العام المُجَمَّع (كلاهما باستبعاد المنح).

كما وافق المجلس التنفيذي على تعديل الأهداف في الفترة المقبلة، وتعديل مراحل الشرطية الهيكلية، وكذلك على طلب الحكومة تعديل مراحل الاستفادة من الموارد بموجب الاتفاق مع الأردن في ظل “تسهيل الصندوق الممدد” وذلك بتقديم موعد صرف حوالي 150 مليون دولار من الصندوق إلى 2021 – 2022 لدعم الاحتياجات التمويلية الناشئة في أعقاب كوفيد-19 على المدى القصير.
وباستكمال المراجعة سيُتاح مبلغ 93ر102مليون وحدة حقوق سحب خاصة (مايعادل 148 مليون دولار) مباشرة، وبهذا يصل مجموع المبالغ المنصرفة من الصندوق للأردن في عام 2020 حوالي 689 مليون دولار.

وكان المجلس التنفيذي للصندوق قد وافق في شهر اذار الماضي على عقد اتفاق مع الأردن للاستفادة من “تسهيل الصندوق الممدد” لمدة أربع سنوات بقيمة قدرها 937ر926 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 3ر1 مليار دولار، أي ما يعادل 270 بالمئة من حصة عضوية الأردن في الصندوق).

وعزز صندوق النقد الدولي مرونة البرنامج لاستيعاب الإنفاق اللازم لمنع انتشار جائحة كورونا والكشف عنها والسيطرة عليها ومعالجتها واحتوائها، وكذلك زيادة الإنفاق لتعزيز الحماية الاجتماعية.
وذكر الصندوق ان جائحة كورونا تركت آثارا سلبية على الاقتصاد فارتفعت البطالة إلى أعلى مستوياتها القياسية كما اتسعت معدلات عجز المالية العامة وميزان المدفوعات الخارجية، موضحا ان الدعم المالي من الصندوق سيساعد الأردن على مواجهة هذه التحديات كما أنه سيكون حافزا للحصول على الدعم من الشركاء الآخرين في التنمية.

وعقب مناقشة المجلس التنفيذي لبرنامج الأردن الاقتصادي، أكد نائب مدير عام الصندوق ورئيس المجلس بالنيابة، ميتسوهيرو فوروساوا، ان جائحة كوفيد-19 اثرت على الاقتصاد الأردني بشكل كبير، لكن الحكومة الاردنية تصدت لها في الوقت المناسب باتخاذ إجراءات موجهة لتقليل الآثار الصحية والاقتصادية على المواطنين، بينما احتفظت كذلك بقدرتها على سداد التزاماتها والاقساط المستحقة في موعدها ونفاذها إلى الأسواق.

ودعا فوروساوا، المانحين على زيادة دعمهم للاردن الذي يُفَضَّل أن يكون في هيئة منح، لمساعدة الحكومة في مواجهة تأثير الجائحة على الشعب الأردني ونحو 3ر1 مليون لاجئ سوري.
واضاف انه وبرغم التحديات الجسيمة أمام الحكومة الاردنية، فهي لا تزال ملتزمة بإعادة البناء التدريجي للهوامش الوقائية من خلال السياسات الاصلاحية ووقف تزايد الدين العام، والمحافظة على سلامة نظام ربط العملة، وتعجيل وتيرة الإصلاحات في قطاع الكهرباء، وتعزيز سوق العمل وبيئة الأعمال وإصلاحات الحوكمة للتشجيع على تحقيق نمو أعلى وأكثر شمولا.

وبين ان السياسة المالية العامة في الاردن، على المدى القصير، ستركز على دعم الاقتصاد، في ظل المرونة الضمنية في البرنامج لاستيعاب الإنفاق غير المتوقع واللازم لمنع انتشار جائحة كوفيد-19 والكشف عنها والسيطرة عليها ومعالجتها واحتوائها، فضلا على زيادة الإنفاق لتعزيز الحماية الاجتماعية.

وشدد، فوروساوا، على ضرورة ان تشكل إجراءات المالية العامة ركيزة لضبط الأوضاع المالية بالتدريج لحين ترسيخ دعائم التعافي، مؤكدا ضرورة ان تركز استراتيجية الحكومة على توسيع الوعاء الضريبي من خلال إصلاحات كل من السياسة الضريبية والإدارة الضريبية، ووضع حد للضغوط من قطاع الخدمات العامة وعلاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ورفع مستويات العدالة والكفاءة والشفافية فيما يخص الموارد العامة.

كما دعا الى ضرورة مواصلة السياسة النقدية تقديم الدعم اللازم نظرا لوضع الاقتصاد الذي لا يزال هشا، مع حماية نظام ربط العملة، مبينا ان الجهاز المالي يتسم بسلامة أوضاعه، الامر الذي يحتم مواصلة بذل الجهود للحفاظ على استقراره، ولتعزيز الشمول المالي.

وقال “يجب مواصلة بذل الجهود لتحقيق نمو دائم واحتوائي خالق للوظائف، وينبغي أن تركز الإصلاحات على تحسين مناخ الأعمال، والحد من البطالة، ولاسيما بطالة النساء والشباب، وتعزيز القدرة التنافسية، وتقوية الحوكمة”، مضيفا ان التعديلات الاخيرة قيد النظر حاليا في “قانون الكسب غير المشروع”، ونشر تفاصيل الإنفاق المرتبط بالجائحة، والبدء في مراجعة أكبر اتفاقيات شراء الطاقة، تشكل جميعا خطوات جديرة بالترحيب.

بترا

قد يعجبك ايضا