الكتلة الحرجة لشرعية الحكم

2

قواعد ارتكاز انظمة الحكم
خارج اطار الديموقراطية.
هل يمكن الاعتماد عليها ؟
الكتلة الحرجة لشرعية الحكم

بقلم : سليمان نصيرات :

لا شك أن أي نظام حكم يحتاج إلى قاعدة ارتكاز لحكمة ليتمكن من الاستمرار ، وقد تنوعت قواعدة الارتكاز في المنطقة العربية من الاعتماد اساسا على الطائفة او الجهوية أو الاثنتين معا أو على القبلية. أو او عصبة الكمبرادور.

لا شك ان هناك من كان يحاول الاستناد نظريا على الطبقيه تحت شعارات عديدة كغطاء لممارساتة الطائفية أو الجهوية أو العشائرية تحت مسميات كاذبة مثل الكادحين أو تحالف القوى العاملة .

كذلك هناك من استند على كمبرادور أو كوكتيل من العسكر والمخابرات وراس المال الفاسد وبعض المثقفين المتساقطين ، وقد حاول تغطية هذا الكومبرادور بحزب أطلق عليه الوطني أو الاشتراكي أو البعث العربي لتضليل عامة الناس وتجريمهم اذا وقفوا ضد نظامة الفئوي أو الجهوي أو القبلي أو العسكري المخابراتي بحجة انهم يقفون ضد طموحات الشعب في السعي نحو الوحدة أو التنكر للعروبة وغيرها من التهم الجاهزة.

ان كافة قواعد الارتكاز هذه جربت في المنطقة العربيه كأسلوب للحكم.
ان القاعدة الأساسية التي طبقتها كافة دول العالم وهي قاعدة الارتكاز المستندة على الديمو قراطية لم تجرب لدينا ابدا علما أن الديموقراطية كأسلوب للحكم هو عابر للطبقات والاثنيات والطوائف والجهويات وهي آلية لإشراك الجميع في ادارة الحكم وإدارة الثروة بدل احتكارها من قبل فئة أو قبيلة أو منطقة أو وضعها تحت تصرف العسكر. وبالتالي وضع البلد على حافة الحرب الاهليه من خلال تهميش الأكثرية وأبعادها عن عملية صنع القرار او اتخاذ وابعادها عن الاشراف على ثروات البلد ووضعها تحت تصرف بعض الفاسدين الذين لا رقابه عليهم.

ان المتتبع لأنظمة الحكم المنهارة في سوريا والعراق ومصر ولبيبا أو اليمن ، فانه يرى أنها قامت على هذه الركائز الرخوة التي أشرت اليها ، ولم ترتكز على الديموقراطيه ، فظهر فيها الوهن وفقدان المناعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ونخرها الفساد ، وبدأت تتداعى تباعا.

ان بعض الدول العربية ومنها الاردن والتي طبقت نوعا من الديموقراطية والحريه ولو شكليا كانت أكثر استقرارا ولكن هذا لا يمكن أن يعول عليه على المدى المتوسط والبعيد ، ولا بد من إصلاح سياسي حقيقي يمكن الشعب من إدارة شؤونه السياسية وإدارة ثروة بلدة بدل أن تترك تحت رحمة الفاسدين والانتهازيين من مدعي الولاء الكاذب على انهم هم قاعدة ارتكاز النظام كذبا ، وكلما تم هذا أسرع كلما كان افضل لأمن الوطن واستقرارة ، فلا أحد محصنا في مناخ متغير ومضطرب وناقل للعدوى إلى شعوب فقدت المناعة التاريخية المكتسبة وأصبحت معرضة لأمراض خطيرة اذا تعرضت لانفلونزا عابرة.

رئيس مجلس الاصلاح الوطني – الطريق الثالث

قد يعجبك ايضا